الشيخ أبو الحسن المرندي
132
مجمع النورين
فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين أيها بني قبله ءاهضم تراث أبي وأنتم بمرئ مني ومسمع ومبتدئ وجمع تلبسكم الدعوة وتشملكم الخبرة وأنتم ذوو العدد والعدة والإدارة والقوة وعندكم السلاح والجنة توافيكم الدعوة فلا تجيبون وتاتيكم الصرخة فلا تغيثون وأنتم موصوفون بالكفاح معروفون بالخير والصلاح والنجبة التي انتجبت والخيرة اختيرت قاتلتم العرب وتحملتم الكد والتعب وناطحتم الأمم وكافحتهم البهم فلا نبرح أو تبرحون تأمركم فتأمرون حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام ودرحلب الأيام وخضعت ثغرة الشرك وسكنت فورة الافك وخمد نيران الكفر وهدئت دعوة الهرج واستوثق نظام الدين فانى جرتم بعد البيان واسررتم بعد الاعلان ونكصتم بعد الاقدام وأشركتم بعد الايمان الا تقاتلون قوما نكثوا بعد ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق ان تخشوه إن كنتم مؤمنين الاقداري أخلدتم إلى الخفض وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض وخلوتم بالدعة ونجوتم من الضيق بالسعة فحجبتم ما وعيتم ودسعتم الذي تسوغتم فان تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فان الله لغني حميد الا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم والعداوة التي استشعرتها قلوبكم لكنها قيضة النفس ونفثة الغيض وخور القنا وبثة الصدر وتقدمة الحجة فدونكتموها فاحتقبوها دبرة الظهر تقيبة الخف باقية العار موسومة بغضب الله وشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة فبعين الله ما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وانا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا إنا عاملون فانتظروا إنا منتظرون فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان فقال يا بنت رسول الله لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفا كريما رؤوفا